توصيات الجمعيات الشّريكة بخصوص العملية الانتخابية سنة 2019

مواصلة لدعم المسار الانتخابي ومواكبة لكل المحطات الانتخابية بالبلاد التونسية منذ سنة 2011، نحن منظمات المجتمع المدني التالية: المركز التونسي المتوسطي (TuMed) وائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات ومنظمة أنا يقظ (IWatch) وشباب بلا حدود (JSF) وشبكة مراقبون ومرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، قمنا بملاحظة سير الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019.                                                    

وبهدف تحقيق تغطية شاملة لكافة مراحل المسار الانتخابي لتقييم مدى احترام القواعد القانونية والمعايير الدولية المتعلقة بالانتخابات الديمقراطية والحرة والنزيهة، وحتى يكون العمل في كنف التكامل والشمولية قمنا، كل جمعية من الجمعيات الست الشريكة، بالتركيز على مرحلة معينة من مراحل العملية الانتخابية، حيث تم انتداب وتكوين ونشر ملاحظين معتمدين من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في جميع أنحاء الجمهورية لملاحظة جميع المراحل انطلاقا من تسجيل الناخبين وصولا إلى النزاعات المتعلقة بالنتائج، وذلك كما يلي:

  • المركز التونسي المتوسطي (TuMed): قام بملاحظة الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع من منظور النوع الاجتماعي – 175 ملاحظ،
  • ائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات: رصد أداء الاعلام،
  • منظمة أنا يقظ (Iwatch): قامت بملاحظة الحملة الانتخابية – 138 ملاحظ،
  • شباب بلا حدود (JSF): قامت بملاحظة يوم الاقتراع مع اعتماد منهجية الملاحظة المتنقلة – 347 ملاحظ،
  • شبكة مراقبون: قامت بملاحظة يوم الاقتراع مع اعتماد منهجية الملاحظة المزدوجة: الملاحظة القارة لملاحظة سير العمليّة الانتخابيّة داخل مكاتب الاقتراع والملاحظة المتنقّلة لملاحظة محيط مراكز الاقتراع – 3000 ملاحظ،
  • مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية: قام بملاحظة مرحلة التسجيل ومرحلة النزاع الانتخابي -320 ملاحظ.

واعتمادا على تجميع وتحليل نتائج الملاحظات، وسعيا منا إلى المساهمة في مراجعة وتطوير هذه المنظومة بصفة عميقة وشاملة قمنا ببلورة جملة من التوصيات المشتركة والمتعلقة بمجمل العملية الانتخابية والقوانين ذات الصلة والموجهة إلى كل الأطراف المتداخلة في هذا المجال والتي سنعمل على التواصل معها جميعا لتقديم عملنا والتداول معها بخصوصه.

وعلاوة على ما تم ذكره، نحن بصدد العمل على بلورة مقترحات تعديل لجملة من فصول القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء كما تمّ تنقيحه وإتمامه بالقانون الأساسي عدد 7 لسنة 2017 المؤرخ في 14 فيفري 2017 والقانون الأساسي عدد 76 لسنة 2019 المؤرخ في 30 أوت 2019 والتي سنقوم في الوقت المناسب بتقديمها لكل من السلطة التشريعية والتنفيذية.

وتتمثل التوصيات المشتركة فيما يلي:

التوصيات العامة المرتبطة بكامل المسار الانتخابي

مجلس نواب الشعب:

  1. الالتزام بالآجال القانونية لتجديد أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بما يتماشى مع مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 126 من الدستور ومقتضيات الفصل 9 من القانون عدد 23 لسنة 2012 المحدث للهيئة.
  2. العمل على إصلاح القانون الانتخابي بعيدا عن موعد إجراء الانتخابات بما يسمح بفسح المجال للوقوف على الثغرات والنقائص الموجودة به ومناقشة الحلول بعد إجراء الانتخابات  »la période post-électorale » وقبل الدخول في السنة التي تسبق تنظيم انتخابات دورية، وذلك في إطار مسار تشريعي تشاركي يجمع مختلف المتداخلين في العمليّة الانتخابيّة على غرار الهيئات المستقلّة والمنظمات المجتمع المدني والخبراء والأحزاب السياسية.
  3. تركيز هيئة الاتصال السمعي البصري وفق منطوق الفصل 127 من الدستور ودعم صلاحياتها لتتمتع بالولاية العامة على القطاع السّمعي البصري، لتشمل المراقبة وتسليط العقوبات في حالة وجود خروقات أثناء الفترة الانتخابية وخارجها وتنفيذها، وذلك لتفادي التداخل الواقع حاليا في الصلاحيات بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والذي أدى في بعض الحالات إلى تعطيل سير العمل الرقابي في هذا المجال وإلى حصول نزاعات بين الطرفين.
  4. إصدار قانون أساسي ينظم الأحزاب السياسية والرقابة عليها ويتضمن خاصة:
  • إحالة صلاحيات تسجيل الأحزاب السياسية إلى هيئة مستقلة، على غرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بما يمنع تولي سلطة سياسية (رئيس الحكومة) تولي مثل هذه المهمة الحساسة والتعسف الذي قد يقع خاصة فيما يتعلق بتصاريح التكوين الصادرة عن تيارات سياسية قد تكون معارضة له، وخاصة التعطيل الذي قد تتعرض له باقتراب الانتخابات، بالإضافة إلى الشكوك التي قد تحوم حول مدى تفعيل رئيس الحكومة لآليات الرقابة تجاه حزبه…
  • دعم العمل بالمبادئ والقيم الديمقراطية داخل الأحزاب من خلال اعتماد آليات تضمن الاختيار الحر للقواعد لرئيس الحزب والهيكل الجماعي الذي يتولى ضبط سياسات الحزب واستراتيجياته والهياكل الجهوية. كما يتعين التنصيص على آليات ديمقراطية في اختيار أعضاء القائمات المترشحة في الانتخابات وترتيبهم…
  • التنصيص على آليات واضحة للرقابة التي يمكن أن تمارسها الهيئة المستقلة المشرفة على تسجيل الأحزاب على غرار صلاحيات أعوان الرقابة وحجية محاضرهم…
  • التنصيص على عقوبات واضحة بالنسبة إلى كل مخالفة لقانون الأحزاب السياسية والابتعاد عن التمشي العام المعتمد في المرسوم عدد 87 لسنة 2011…
  1. ضرورة تنظيم قطاع سبر الآراء بقانون من خلال الحرص على ضبط الواجبات والمهام والمسؤوليات، حتى يتسنى للمؤسسات العاملة في هذا المجال العمل والنشاط بحرية من جهة، ومساعدة الرأي العام على فهم الواقع السياسي من جهة أخرى، ولكن في كنف احترام القانون دون تأثير أو تمييز أو تلاعب أو توجيه للرأي العام خصوصا خلال الفترة الانتخابية مع وضع العقوبات المناسبة في صورة خرق القانون.

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  1. ندعو الهيئة إلى القيام بالانتدابات اللازمة لسد الشغورات، حيث قلصت الوظائف الشاغرة صلب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (بدءا بالخطط العليا وخاصة رؤساء الوحدات الرئيسية مثل رئيس وحدة الشؤون القانونية، ورئيس وحدة الإعلام والاتصال، وغيرها) من قدرتها على التخطيط للانتخابات بشكل ملائم، ومن قدرتها على التّوعية والتّحسيس، وضمان الحاجيات اللازمة من الموارد.
  2. العمل على تحسين جودة التّكوين لأعوان الهيئة وتدعيم دور المنسقين لضمان رقابة أنجع على عمل أعوان التسجيل ومراقبة الحملة الانتخابية وأعضاء مراكز ومكاتب الاقتراع مع إيلاء عناية خاصة عند تكوين أعوان الهيئة بالخارج.
  3. وضع استراتيجية توعوية طويلة المدى قبل وأثناء وبعد الفترة الانتخابية، تهدف لتحسين آليات التوعية والتسجيل للانتخابات القادمة ودعم ثقة المواطن في العملية الانتخابية، خاصة فئة الشباب منهم، مع العمل على استهداف فئة النساء الأميات بصفة خاصة في المناطق الريفية والحدودية.
  4. وضع آليات وطرق تواصل جديدة لتشريك مكونات المجتمع المدني بصفة دائمة وذلك باعتماد اللّقاءات التّشاورية والتّنسيقية بصفة دورية خلال الانتخابات وذلك على غرار وضع تطبيقة للتواصل والتفاعل عن بعد بين الطرفين.
  5. السماح للملاحظين بمتابعة جميع مراحل العملية الانتخابية: ندعو الهيئة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة هذه الهنات مع حماية حقّ المجتمع المدني في ملاحظة كامل العمليّة الاِنتخابيّة. وعلى الهيئة توظيف الفصلين 4 و134 من القانون الانتخابي لسنة 2014 من أجل أن تضمن للملاحظين على سبيل المثال أن يكونوا أقرب فعلياً في مرحلة تسجيل المترشحين وفي مراكز التجميع، بصفة تكفي لملاحظة العملية بدقة.

الأحزاب السياسية:

  1. بهدف ضمان مشاركة موسعة للمرأة والشباب في الانتخابات فإنه يتجه العمل على تشجيع المشاركة السياسية لهذه الفئات على مستوى الأحزاب، وذلك على غرار ما تم اعتماده في التجارب المقارنة كــــــــــ:
  • الاهتمام بالشباب والمرأة والعمل على اعتماد هيكل ضمن كل حزب يعنى بالشباب وهيكل آخر يعنى بالمرأة،
  • تخصيص حصة دنيا (كوتا) للشباب مبدأ التناصف فيم يتعلق بالمرأة بالهياكل التقريرية الجماعية لا تقل عن 30% بالنسبة إلى الفئة الأولى وإقرار مبدأ التناصف بين المرأة والرجل في عضوية هذه المجالس.

الأحزاب السياسية والمجتمع المدني:

  1. الحرص على مزيد توعية المواطن بضرورة المشاركة الإيجابية في العملية الانتخابية.

التوصيات الخاصة بكل مرحلة من مراحل المسار الانتخابي

تسجيل الناخبين

مجلس نواب الشعب:

  1. التنصيص على عقوبات بالقانون الانتخابي تسلط على أعوان التسجيل في حالة التسجيل الآلي للناخبين (على غرار العقوبات المسلطة على باقي الأعوان) أو التّسجيل لفائدة الغير فيما عدا الحالات المسموح بها قانونا.

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  1. دعوة الهيئة إلى مواصلة العمل على تنظيم حملات توعوية للمواطنين خارج الفترات الانتخابات لحثهم على التسجيل أو للتثبت من صحة معطياتهم المسجلة وتحيينها عند الاقتضاء،
  2. كما ندعو في هذا الصدد الهيئة إلى وضع استراتيجية توعوية خاصة بالمواطنين بالخارج.
  3. على الهيئة العمل على تفادي الصعوبات التقنية التي واجهتها خلال المواعيد الانتخابية السابقة بخصوص القيام بتسجيل الناخبين عن طريق التطبيقة إلكترونية التي أنشأتها، وذلك بالقيام بعمليات تسجيل بيضاء لرصد أي خلل تقني مسبقا كما ندعو إلى تشريك الجمعيات التي تعنى بالشأن الانتخابي في هذه العمليات.
  4. يجب التحقيق بكلّ جدية في الخروقات المرصودة على مستوى السجل الانتخابي بالخارج مع القيام بالإجراءات اللازمة لمراجعته.
  5. على الهيئة نشر آخر ثلاث عمليات تدقيق التي أجرتها الهيئة على سجل الناخبين لمزيد من الشفافية.
  6. ندعو الهيئة إلى القيام بعمليات تدقيق للمعطيات المدرجة بسجل الناخبين لغاية التثبت من صحة التسجيلات الواردة به وعدم الاكتفاء بعمليات التدقيق التقني للمنظومة المعلوماتية المعتمدة، كما ندعو الهيئة إلى تشريك المجتمع المدني في هذه العملية.
  7. على الهيئة وضع قائمات الناخبين على ذمة الأطراف المتداخلة في العملية الانتخابية في شكل قابل للاستغلال مثل ملف CSV (القيم المفصولة بفواصل) مع مراعاة مقتضيات حماية المعطيات الشخصية حيث يمكن مطابقة الجدول عن طريق إدراج آخر 4 أرقام من بطاقة التعريف الوطنية على سبيل المثال.
  8. تشريك ممثلين عن المجتمع المدني المختص في الشأن الانتخابي في كافة مراحل التسجيل.
  9. العمل على مزيد التنسيق بين الهيئة ومنظمات المجتمع المدني في مختلف مراحل المسار الانتخابي وخاصة خلال مرحلة التسجيل وذلك لتكثيف الجهود لاستهداف المرأة في المناطق الريفية والحدودية.

وزارة الداخلية:

  1. العمل على إيجاد الحلول للمواطنين والمواطنات الذين ليست لهم بطاقات تعريف وطنية وهو ما يقصيهم تماما من منظومة الحقوق الوطنية، هذا وللهيئة أن تقوم بالتنسيق مع الوزارات المعنية قصد إمكانية إعتماد المعرف الوحيد في هذا المجال.

تقديم الترشحات

مجلس نواب الشعب:

  1. -تنقيح القانون الانتخابي بهدف تعميم شروط الترشح المتعلقة بالتناصف الأفقي وتمثيلية الشباب وذوي الإعاقة المعتمدة في الانتخابات البلدية والجهوية على الانتخابات التشريعية.

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  1. تغيير آليات جمع التزكيات للحد من التجاوزات والتزوير الّتي حصلت سنة 2014 و2019 وذلك من خلال استعمال منظومة إعلامية تسمح للمواطنين بالتزكية مباشرة عبر التوجه للهيئة المركزية والهيئات الفرعية أو من خلال تطبيقية إلكترونية للتزكية وهو ما سيسهل التفقد الحيني للمعلومات المتعلقة بالمزكي والمزكية.

الحملة الانتخابية

مجلس نواب الشعب:

  1. تدعيم الإطار القانوني الذي يخول ممارسة الرقابة على موقع التواصل الاجتماعي والعمل على تحيين مفهوم الدعاية الانتخابية من خلال اضافة مواقع التواصل الاجتماعي ووضع الأرضية القانونية التي ستعتمد عليها الهيئة لمراقبة القائمات وفرض تأكيد امتلاك صفحة رسمية وحيدة وذلك للدور المحوري الّذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي وقدرتها على التأثير على الناخبين.
  2. ملء الفراغ القانوني خلال فترة ما قبل الحملة الاِنتخابية حيث أدّت القواعد الصارمة خلال الحملة الانتخابية إلى تنظيم أنشطة هامة خلال فترة ما قبل الحملة نظرا لعدم اعتبارها في القوانين المتوفرة، كما هو الشأن بالنسبة للإعلام، إذ تمّ استغلال غياب النص القانوني من قبل بعض وسائل الإعلام ممّا أدّى إلى عدم احترام مبدأي الإنصاف والمساواة. ولتفادي ذلك، ندعو المجلس إلى توسيع النص القانوني ليشمل فترة ما قبل الحملة بقواعد وتراتيب شبيهة لها.
  3. مزيد توضيح التراتيب المتعلقة بالحملات: تؤثر الموانع الحالية المتعلقة بالحملات الانتخابية، والتي تتميز والصرامة تجاه الفاعلين السياسيين، في وضع استراتيجيات تهدف للوصول إلى المواطنين بطريقة ملائمة قبل الانتخابات. يتجه العمل من المشرع على تفادي الخلط الموجود بين الأنشطة التي تندرج ضمن الدعاية الانتخابية والأنشطة التي قد تعتبر إشهار سياسيا، على غرار اللافتات الكبيرة (Banderoles) وإكساء السيارات أو مقاطع الفيديو المدعمة على موقع الفايسبوك … وهي مفاهيم لا تتمتع بالوضوح القانوني أو المنع الصريح. كما أنّ توضيح هذه القواعد سيخفف الحمل على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى مراقبي الحملات، إذ سيصبح كل تركيزهم منصبا على المخالفات الأخطر مثل خطاب الكراهية أو العنف أو سوء استعمال موارد الدولة أو استعمال دور العبادة للحملات الانتخابية.
  4. اقتراح هيكل مستقل شبه قضائي مختص بمراقبة المال السياسي بصفة عامة وتمويل الحملات الانتخابية بصفة خاصة: نظرا لأهمية موضوع تمويل الأحزاب السياسية وتأثيره المباشر على المسار الانتخابي، فإن خلق هيكل مستقل مختص بمراقبة شفافية المال السياسي بمختلف أشكاله وطرق استغلاله من شأنه أن يساهم في شفافية المسار الانتخابي.
  5. ضرورة مراجعة وتدقيق تعريف شراء الأصوات في القانون الانتخابي.
  6. ندعو مجلس نواب الشعب إلى غضفاء صفة مأمور الضابطة العدلية على أعوان الرقابة التابعين للهيئة والمنصوص عليهم بالفصل 72 من القانون الانتخابي.
  7. تحديد المهام والصلاحيات بين الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري والهيئة العليا المستقلة للانتخابات لضبط مجال تدخل كل منهما.
  8. تعويض نظام العقوبة المسلطة على وسائل الإعلام بتكريس قاعدة التناسب: يحدد هذا القرار في بابه الرابع من نظام العقوبات المسلطة على وسائل الإعلام خلال فترة الحملة الانتخابية والذي يعتمد حدّا أدنى وحدّا أقصى لكل مخالفة قانونية محددة. بالارتكاز على واقع وسائل الإعلام الذي يعكس تفاوتا عميقا على مستوى حجم المداخيل.

كما ندعو إلى تعويض نظام الحد الأدنى والأقصى بنظام يقوم على قاعدة التناسب بين العقوبة والدخل المصرح به لكل وسيلة إعلام لدى المصالح الضريبية.

  1. بناء على ملاحظتنا للاِنتخابات التّشريعيّة والرّئاسيّة والبلديّة سنوات 2014، 2018 و2019، حيث سجّلنا فيها عددا كبيرا من الخروقات الخطيرة (خرق يوم الصّمت الاِنتخابي مثلا) المرتكبة من طرف بعض الصّحف الورقيّة وبعض المواقع الرّقميّة، فإنّنا ندعو لمزيد تنظيم قطاع الصحافة الورقية من خلال إحداث هيكل يعنى بهذا المجال يقوم بتسليط رقابة لاحقةـ

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  1. ندعو الهيئة إلى مزيد السّهر على تطبيق القانون بصفة فاعلة طيلة العملية الانتخابية وذلك لتعزيز منسوب الثّقة المكتسب منذ 2011 من قبل كلّ الأطراف، وذلك لتفادي التردّد في تسليط العقوبات على كلّ أنواع المخالفات.
  2. العمل على تطوير وتحسين جودة التكوين الخاص بأعوان مراقبة الحملة.
  3. ضرورة العمل على إيجاد قناة واضحة وناجعة لتلقي التقارير والبلاغات والمخالفات المسجلة من المجتمع المدني والتحقق منها مباشرة من قبل الهيئات الفرعية خلال الفترة الانتخابية.
  4. ندعو الهيئة إلى تأمين حسن سير عمل ملاحظي منظمات المجتمع المدني والصحفيين وردع محاولات الاحزاب وممثلي الحملات للتضييق على عملهم في المواعيد الانتخابية القادمة.
  5. ضرورة إحداث وحدة قارة لمراقبة الحملات الانتخابية تتولى تطوير عمل الهيئة في هذا المجال بهدف التنسيق مع محكمة المحاسبات فيما يتعلق بتمويل الحملة بالإضافة إلى متابعة الملفات المحالة إلى النيابة العمومية وتجاوز النقائص التي تم رصدها منذ انتخابات المجلس الوطني التأسيسي سنة 2011 والتي تكررت في المحطات الانتخابية اللاحقة سنوات 2014 و2018 و2019.
  6. مزيد العمل على التصدي لاستغلال الخطاب الديني وخطاب الكراهية والحد من وتيرة العنف في المواعيد الانتخابية القادمة لما له من انعكاسات خطيرة على سير المسار الانتخابي وتعميق الفجوة بين الطبقة السياسية والناخبين.
  7. إضفاء المزيد من الشفافية ونشر معلومات مفصلة بشأن مراقبة الحملات الانتخابية وقراراتها بشأن المخالفات والعقوبات المتخذة ضد المخالفين مع التعليل.
  8. العمل على مزيد التنسيق بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري قصد التصدي لكل التجاوزات التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام، خاصة خلال الحملة الانتخابية ويوم الصمت الانتخابي، وتوقيع العقوبات اللازمة على المترشحين في حالة ثبوت اِرتكابهم مثل هذه الخروقات. وفي هذا الإطار ندعو إلى اعتماد آليات واضحة تتعلق من ناحية بإسناد المخالفات المرتكبة إلى القائمات المترشحة أو المترشحين ومن ناحية أخرى إلى تفعيل قرارات الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري خاصة تلك المتعلقة بمنع بث القنوات التلفزية والإذاعية المخالفة للمرسوم عدد 116 لسنة 2011.
  9. إضفاء المزيد من الشفافية على عملية البت في الخروقات المتعلقة بالحملة الانتخابية من خلال فتح المجال أمام حضور ملاحظي المجتمع المدني في جلسات المجلس المخصصة لذلك وقبل الإعلان عن النتائج. وندعو في هذا الإطار إلى تعديل القانون الانتخابي حتى لا يبقى الأمر خاضعا لإرادة أعضاء مجلس الهيئة.

محكمة المحاسبات:

  1. العمل على مزيد التنسيق بين الهيئة ومحكمة المحاسبات في تكوين أعوان مراقبة الحملات الانتخابية: نظرا لتقاسم المهام بين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ومحكمة المحاسبات في مجال مراقبة الحملات الانتخابية، فإن تنظيم ورشات تدريب مشتركة بينهما من شأنه أن يدعّم أواصر التعاون في مختلف مراحل الفترة الانتخابية، مما قد يساهم في ضمان دقة أكبر في تكوين الأعوان الميدانيين المختصين برقابة الحملات الانتخابية. وبإمكان محكمة المحاسبات تدعيم جهد الهيئتين بإصدار كتيّبات ودلائل تبسط القواعد المالية والمحاسبية للحملة الانتخابية، موجهة لأعوان الرقابة والمترشحين على حد السواء.

الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري:

  1. ندعو الهيئة على مزيد العمل على الشّفافية المالية لوسائل الإعلام وذلك عبر التحقق من فاعلية الرّقابة خلال وبعد الفترة الانتخابية كما هو منصوص عليه في الفصول 27 و29 و46 من المرسوم عدد 116 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011. وبصفة خاصة الفصل 46 الذي يخول للهيئة استعمال « جميع الوسائل اللازمة » للتحقق من التزام المترشحين ووسائل الإعلام بالقانون.
  2. ضرورة الحرص على تطبيق القانون بصفة فاعلة على المؤسسات الإعلامية التي لا تحترم معايير الحياد والموضوعية والنزاهة.
  3. الحرص على تطوير وإضفاء مزيد من النجاعة في مراقبة البرامج الحوارية وإعادة بثها عبر تطبيق القواعد المعتمدة لتغطية الحملة الانتخابية.
  4. إلزام مؤسسات الإعلام السمعي والبصري بتقديم شبكة البرامج المتعلقة بتغطية الحملة الانتخابية والالتزام بما يرد فيها وفق ما ينص عليه القانون، حتى تتمكن الهيئات والمجتمع المدني من متابعة ورصد الحملات.

الأحزاب والمترشحون:

  1. ضرورة احترام القانون الانتخابي وقرارات الهيئة فيما يتعلق بتوفير رزنامة واضحة ودقيقة لأنشطة الحملات الانتخابية وذلك في إطار المواعيد الانتخابية القادمة.
  2. ضرورة إظهار المزيد من التعاون مع جهود منظمات المجتمع المدني وإرساء قناة تواصل منتظم خلال الفترة الانتخابية من أجل تسهيل مهامها ولتعكس صورة أفضل حول عمل الأحزاب ونواياها.

المترشحون:

  1. دعوة المترشحين الى ضرورة احترام عمل منظمات المجتمع المدني في ملاحظة المسار الانتخابي والعمل على حماية المكتسبات التي تحققت وعدم اللجوء إلى ممارسة العنف مستقبلا.
  2. ضرورة أن يأخذ المترشحون بعين الاعتبار حق الناخبين والناخبات في الوسط الريفي والمناطق الحدودية في متابعة الحملات الانتخابية عبر تنظيم عدد من أنشطتهم الانتخابية في هذه المناطق.
  3. حرصا على مزيد تفعيل مشاركة المرأة في العملية الانتخابية خاصة في المناطق الريفية حيث تعد مشاركتها ضعيفة. ومن هذا المنطلق وجب تنظيم الاجتماعات الانتخابية في أماكن مفتوحة للجميع وتجنّب الأماكن الخاصّة بالذكور (مثال ذلك اللّقاءات التي تنظّم بالمقاهي الشّعبية).

يوم الاقتراع

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:

  1. العمل على تكثيف التوعية والحملات التحسيسية الموجهة إلى الشباب المسجل للقيام بواجب الانتخاب ووضع برامج مشتركة مع الوزارات المكلفة بالتعليم ومنظمات المجتمع المدني لتفادي عزوف هذه الفئة في الانتخابات القادمة.
  2. اتخاذ تدابير فعالة لضمان ممارسة الناخبين المسجلين لحقهم في الاقتراع، عن طريق إبلاغ الناخبين سواء داخل تونس أو بالخارج بأي تغيير في مراكز الاقتراع.
  3. ضمان حياديّة أعضاء مكاتب الاقتراع وذلك من خلال اعتماد آليات رقابية على عمل الأعوان إضافة إلى المحافظة على قائمة الأعوان الذين تم الاعتماد عليهم خلال الانتخابات السابقة في صورة عدم ارتكابهم لأخطاء.
  4. تعميم الممرات الخاصة بذوي الإعاقة على مختلف مراكز الاقتراع، والعمل في هذا الإطار مع الوزارات المعنية والجمعيات المهتمة بذوي الإعاقة قصد تحديد عدد الناخبين الذين يعانون من صعوبات في الحركة وتيسير ممارسة حقهم في الانتخاب كما نؤكد على تسهيل نفاذ المسنين.
  5. العمل على توفير العدد اللازم من الأعوان بمراكز الاقتراع الموجودة بالمناطق الحدودية مع الحرص على ضمان التزامهم بالمكوث في المكاتب طوال يوم الاقتراع.
  6. العمل على اعتماد شارات أكثر وضوحا أو ارتداء سترات تعريفية خاصة بأعضاء مراكز ومكاتب الاقتراع وأعوان الهيئة الآخرين لتمييزهم عن بقية المتواجدين بساحات مراكز الاقتراع وداخل المكاتب في المحطات الانتخابية الدورية القادمة.
  7. ضرورة تعزيز حضور مراقبين في محيط مراكز الاقتراع وداخلها لمنع التجاوزات المختلفة الموجهة ضدّ المواطنين عموما والنساء خصوصا.
  8. إلزام رؤساء مراكز ومكاتب الاقتراع باحترام حقوق الملاحظين، والتمييز بينهم وبين ممثلي المترشحين، وتيسير أدائهم لمهامهم، مع تخصيص عدد أدنى من المقاعد للملاحظين بكل مكتب اقتراع وعدم الاكتفاء بتواجد ممثلي المترشحين.
  9. إيلاء عناية خاصة لعملية الاقتراع بالخارج لضمان حسن سير ها ولرصد التجاوزات والإخلالات التي قد تحصل.

النزاعات (الترشح والنتائج)

المحكمة الإدارية:

  1. ضرورة نشر الأحكام الصادرة عنها بمجرد صدورها مع مزيد الانفتاح والتعاون مع منظمات المجتمع المدني خاصة الناشطة في المجال الانتخابي منها لإضفاء المزيد من الشفافية على مرحلة النزاع الانتخابي.
  2. ضرورة حرص الهيئات القضائية المختصة بالنظر في النزاع الانتخابي على تيسير الحصول على نسخ من الأحكام الصادرة عنها.